عصام عيد فهمي أبو غربية

10

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

ويمكن بيان أهم الأسباب لاختيار هذا الموضوع في : ( 1 ) ما تتميزّ به هذه الشخصيّة من سعة اطّلاع ، وكثرة تأليف ؛ فقد جمع حصاد القرون الطويلة التي سبقته ، واستوعب كثيرا مما وصلت إليه يده من كتب السابقين ، وبعضها عزّ وجوده الآن . ( 2 ) جاء السيوطي بعد أن استقرّت أصول النحو نتيجة لتأخره الزمنى ؛ فشيّد صرحه وأرسى أصوله . ( 3 ) كل محاولة تناولت أصول النحو من بعد السيوطي اعتمدت على ما قدّمه في هذا العلم وأفادت منه ؛ فكان مرجعا لكل من أتى بعده . الهدف من الكتاب : وغرضى من هذا الكتاب هو محاولة تكوين صورة دقيقة لأصول النحو عند السيوطي ليس من خلال ما كتبه نظريا في الاقتراح فحسب ، ولكن أيضا من خلال بعض كتبه الأخرى التي أهمها : المزهر في علوم اللغة وأنواعها والأشباه والنظائر في النحو وهمع الهوامع شرح جمع الجوامع والمطالع السعيدة شرح الفريدة وشرح السيوطي على ألفية ابن مالك وعقود الزبرجد في إعراب مسند أحمد وحاشية السيوطي على تفسير البيضاوي والإتقان في علوم القرآن والنكت . . . وقد حاولت الوقوف على آرائه الأصولية من خلال كتبه النحوية ومعرفة إلى أىّ مدى أخذ بها أو عدل عنها . الدراسات السابقة : بطبيعة الحال يفيد هذا الكتاب من الدراسات السابقة في هذا الميدان ، وكانت هذه الدراسات ذات شقين : ( 1 ) فهناك دراسات عن السيوطىّ نفسه . ( 2 ) وهناك دراسات أخرى عن أصول النحو .